التعاون الإسلامي: ندعو لاتخاذ تدابير تمنع تكرار حوادث تدنيس نسخ المصحف الشريف

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم الأحد في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة في المملكة العربية السعودية، اجتماعا استثنائيا مفتوح العضوية، لمناقشة الإجراءات تجاه تداعيات حادثة حرق نسخة من المصحف الشريف، في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم الأربعاء الماضي.
وفي مستهل الاجتماع الذي دعت له السعودية الخميس الماضي، قال المندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي الدكتور صالح السحيباني في كلمته بالمناسبة، إن محاولة تدنيس المصحف الشريف تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير الزائفة، تتعارض مع روح المادتين 19 و 20 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك تناقض خطة العمل المتفق عليها بالإجماع الدولي وفقاً لقرارات مجلس حقوق الإنسان التي تكافح التحريض على الكراهية والتمييز على أساس الدين أو المعتقد، مشددا على أن هذه الحادثة تمثل استهدافاً للإسلام واستفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين في كافة أنحاء العالم، ومشيراً إلى أنها وقعت في وقت يحتفل فيه المسلمون في كافة أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك في صورة بهية وأوقات سعيدة تجسد أروع صور التلاحم والتعاون لما فيه صالح البشرية، وتنشد السلام والأمان والوئام، وفي الوقت ذاته الذي يؤدي فيه ضيوف الرحمن فريضة الحج الركن الخامس من أركان الدين الإسلامي الحنيف.
وشدد السحيباني، على إدانة السعودية واستنكارها الشديدين لتلك الأفعال المتكررة الدنيئة، مشيرا إلى أن تلك الأعمال البغيضة لا يمكن قبولها تحت أي مبرر وهي تحرض بوضوح على الكراهية والإقصاء والعنصرية، وتخالف الشرائع السماوية وكل قرارات المرجعيات والمواثيق الدولية الداعية للوئام والسلام والتقارب، كما أنها في الوقت نفسه تتناقض وبشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية إلى نشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف، وتقوض مبادئ الاحترام المتبادل الضروري للعلاقات بين الشعوب والدول.
وأردف السحيباني، أن السعودية تشدد في هذا الصدد "على ضرورة القيام باتخاذ إجراءات حاسمة من قبل المجتمع الدولي ومن لدن منظمتنا العريقة هذه لمنع تكرار هذه الممارسات الخارجة عن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، ذلك أن مثل هذه الأفعال السافرة لن تؤدي إلا لمزيد من التعصب والتطرف ونشر الكراهية والعنف، وبث الفتن والشرور في وقت أحوج ما تكون فيه الشعوب إلى التعارف والتقارب والوئام"، مؤكدا على مسؤولية تلك الدول في منع تكرار دعوات التحريض وجرائم الكراهية، والوقوف بحزم تجاه تلك الممارسات الاستفزازية.
من جهته طالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه الدول الأعضاء في المنظمة، باتخاذ موقف موحد وتدابير جماعية للحيلولة دون تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشريف والإساءة إلى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد الأمين العام، على الحاجة إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أنّ أفعال تدنيس المصحف الشريف والإساءة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والرموز الإسلامية ليست مجرد حوادث إسلاموفوبيا عادية، مشدداً على ضرورة إرسال تذكير مستمر إلى المجتمع الدولي بشأن التطبيق العاجل للقانون الدولي، الذي يحظر بوضوح أي دعوة إلى الكراهية الدينية.
(1).jpg)