سبعة أعوام صنعت الفارق… غزواني وقصة وطن ينهض بثقة/ مصباحة ولاد عبدهم

في تاريخ الأمم، هناك محطات لا تُقاس بطول الزمن، بل بما تتركه من أثر في حاضر الشعوب ومستقبلها. وسبعة أعوام من قيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تمثل، بالنسبة لكثير من الموريتانيين، واحدة من تلك المحطات التي اقترنت ببناء الدولة، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ ثقافة الإصلاح والعمل الهادئ.
حين تسلم الرئيس غزواني مسؤولية قيادة البلاد، لم يختر طريق الشعارات ولا سياسة الضجيج، بل آمن بأن الدول تُبنى بالحكمة، وأن الإنجازات الحقيقية تُقاس بما يتحقق على الأرض، لا بما يُقال في المنابر. فجعل من الاستقرار السياسي قاعدةً لكل إصلاح، ومن خدمة المواطن البوصلة التي توجه السياسات العمومية.
لقد نجحت موريتانيا، خلال هذه السنوات، في الحفاظ على أمنها واستقرارها في محيط إقليمي بالغ الاضطراب، لتبقى واحةً للأمن في منطقة تواجه تحديات أمنية متزايدة. ولم يكن ذلك وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية أولت عناية خاصة بتطوير القوات المسلحة وقوات الأمن، وتعزيز جاهزيتها، وصون سيادة الوطن.
وفي الميدان الاجتماعي، تعززت برامج الحماية الاجتماعية، وتوسعت المبادرات الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، وتزايد الاهتمام بالتعليم والصحة والسكن والخدمات الأساسية، في تجسيد عملي لفلسفة تنموية تضع الإنسان في قلب المشروع الوطني.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شهدت البلاد إطلاق مشاريع بنية تحتية في مختلف الولايات، وتطوير شبكات الطرق والمياه والكهرباء، والاستعداد لدخول مرحلة جديدة مع استغلال الثروات الغازية، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الحكامة، وتشجيع القطاع الخاص باعتباره شريكًا في التنمية.
ولأن الشباب هم رهان الحاضر وصناع المستقبل، فقد حظيت قضايا التشغيل، والتكوين المهني، وريادة الأعمال، بعناية خاصة، من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية، وترسيخ ثقافة الإنتاج والابتكار.
وعلى المستوى الخارجي، استعادت موريتانيا حضورها المؤثر، وعززت مكانتها الدبلوماسية، ونسجت علاقات متوازنة مع شركائها، حتى بات صوتها حاضرًا في القضايا الإقليمية والدولية، وموقفها محل احترام وتقدير.
إن حصيلة سبعة أعوام ليست مجرد قائمة مشاريع أو أرقام، بل هي مسار دولة اختارت أن تبني بهدوء، وأن تتقدم بثبات، وأن تجعل من الحوار، والاستقرار، والتنمية، ركائز لمستقبل أكثر إشراقًا.
ورغم أن طريق التنمية لا يخلو من التحديات، فإن ما تحقق خلال هذه المرحلة يؤسس لقاعدة صلبة يمكن البناء عليها في السنوات المقبلة، ويعكس إرادة سياسية تسعى إلى تحويل الطموحات الوطنية إلى منجزات ملموسة.
سبعة أعوام مضت… حملت معها إصلاحات، ومشاريع، واستقرارًا، وثقةً متجددة في قدرة موريتانيا على صناعة مستقبلها. وما زالت مسيرة البناء مستمرة، بقيادة تؤمن بأن الأوطان لا تُبنى بالكلمات، بل بالإرادة، والعمل، والإخلاص، وأن المجد الحقيقي هو ما يتركه القادة من أثر في حياة شعوبهم، ومن إرثٍ تنموي يبقى شاهدًا على مرحلة صنعت الفارق في تاريخ الوطن.
مصباحة ولاد عبدهم
رئيسة حركة بداية
مكلفة بمهمة لدي رئيس الحزب
عضوا في الأمانة الدائمة بالتشغيل والتشغيل الذاتي والمقاولة بحزب الإنصاف
(1).jpg)