بيرام الداه اعبيد: موريتانيا تحتاج إلى استعادة الثقة وتغيير أسلوب الحكم

قال النائب المعارض بيرام الداه اعبيد إن موريتانيا «لا تحتاج إلى النخب وحدها، بل تحتاج إلى الثقة»، معتبرًا أن استعادة ثقة المواطنين لا تكون عبر التواصل الإعلامي، وإنما من خلال إخضاع الجميع للمعايير نفسها، وتعزيز الرقابة على المال العام، وحماية المبلّغين عن الفساد، واحترام القواعد الدستورية.
وأضاف بيرام، في مذكرة ردًا على المؤتمر الصحفي الأخير للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أن استعادة الثقة تقتضي تحرير أجهزة الرقابة من التدخلات، وضمان عدم تدخل الرئيس في تطبيق القواعد الدستورية، إلى جانب تمكين المواطنين من رؤية أثر المال العام في حياتهم اليومية، عبر توفير المدارس والمستشفيات والمياه والكهرباء والطرق وفرص العمل.
وانتقد تحويل النقاش بشأن أداء السلطة إلى استعراض للأرقام والمبالغ المالية، معتبرًا أن جوهر المسألة يكمن في مدى تمسك الرئيس بالدستور، وقبوله بالحفاظ على الضمانات الدستورية التي تكفل التداول على السلطة، فضلًا عن التزام حكومته بمكافحة الفساد وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين والمسؤولين ورجال الأعمال والمقربين من السلطة.
وفي تقييمه لسنوات حكم ولد الغزواني السبع، قال بيرام إن مقارنة موريتانيا بالدول الأخرى لا ينبغي أن تقتصر على حجم الموارد، وإنما يجب أن تشمل أيضًا «مقارنة الطموحات الممكنة». وأشار إلى أن دولًا مجاورة تنفذ مشاريع هيكلية كبرى، تشمل شبكات نقل حديثة ومدنًا عصرية وجامعات ذات مستوى دولي، بينما تظل المشاريع في موريتانيا، وفق تعبيره، «مجرد واجهات» لا تعكس سوى طموح وطني محدود، من قبيل ترميم ساحة عامة أو إنشاء تقاطع طرقي أو غرس بعض الأشجار.
وقال إن المشكلة، في نظره، لا تتعلق بحجم المشاريع بقدر ما تتصل بـ«عجز الطموح وضحالته».
(1).jpg)