نجدة العبيد: الاعتراف بخصوصية لحراطين يعزز المواطنة والوحدة الوطنية

أصدرت منظمة نجدة العبيد (SOS-Esclaves) بيانًا تناولت فيه النقاش الدائر حول الملتمس الذي وقعه عدد من أطر ومثقفي لحراطين، إلى جانب شخصيات من مختلف المكونات الوطنية، مؤكدة أن طرح القضايا الوطنية الكبرى للنقاش العام يعكس حيوية المجتمع وتطور الوعي الديمقراطي، متى جرى في إطار احترام الدستور والقانون ووحدة البلاد.

 

وقالت المنظمة إن الدعوة إلى الاعتراف بمكونة لحراطين باعتبارها مكونة وطنية لا ينبغي أن تُفهم بوصفها دعوة إلى التمييز أو المساس بالوحدة الوطنية، بل يمكن النظر إليها باعتبارها سعيًا للاعتراف بخصوصية تاريخية واجتماعية وثقافية، مشيرة إلى أن مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والتجارب المقارنة تؤكد أن الاعتراف بالتنوع يسهم في تعزيز الاندماج الوطني والمواطنة المتساوية.

 

وأكدت المنظمة أن مكونة لحراطين تعرضت عبر مراحل مختلفة من تاريخ موريتانيا لأشكال من التهميش المرتبط بالإرث الاسترقاقي، معتبرة أن معالجة الآثار الاجتماعية والنفسية لذلك الإرث تمثل ضرورة وطنية وحقوقية تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التماسك الوطني. 

 

كما شددت على أن إزالة الوصمات التاريخية المرتبطة بمفهوم “الحرطاني” وتحويله إلى عنوان للكرامة والانتماء يشكل خطوة إيجابية نحو المصالحة المجتمعية.

 

ودعت نجدة العبيد السلطات العمومية والنخب السياسية والفكرية والإعلامية إلى التعاطي مع المبادرة بروح الحوار والانفتاح، بعيدًا عن التخوين أو خطاب الكراهية، مؤكدة أن الاختلاف حول مضامين الملتمس أمر مشروع، لكنه يجب أن يبقى في إطار احترام كرامة جميع المواطنين. 

 

واعتبرت المنظمة أن النقاش الحالي يمثل فرصة لتعميق الحوار الوطني حول المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وترسيخ الوحدة الوطنية.