المحامي فضيلي ولد الرايس: قرار المجلس الدستوري خالف قواعد قانونية ثابتة وعطّل تنفيذ الأحكام

قال المحامي فضيلي ولد الرايس إن قرار المجلس الدستوري القاضي بعدم تأكيد فقدان النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم صفتيهما البرلمانيتين، بدعوى قابلية الحكم للطعن أمام المحكمة العليا، "كان غريبا" لأنه خالف، بحسب تعبيره، جملة من القواعد القانونية المستقرة، وأفضى إلى تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية.

 

وأوضح ولد الرايس، في قراءة قانونية للقرار، أن اختصاص المجلس الدستوري في هذه الحالة يقتصر، وفقا للمادة السابعة من القانون المنظم لانتخاب النواب، على التصديق والتأكيد متى ثبت صدور حكم نهائي يقضي بالحرمان من الحقوق الوطنية، معتبرا أن اختصاصه "مقيد" وأن قراره "كاشف لا منشئ".

 

وأضاف أن الطعن بالنقض لا يترتب عليه، وفق القانون الوطني، وقف تنفيذ الأحكام، مؤكدا أن قرار المجلس يؤسس، في رأيه، لسابقة قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ جميع الأحكام القضائية، لأن أغلبها يظل قابلا للطعون غير العادية، مثل الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر أو الطعن لصالح القانون.

 

ورأى ولد الرايس أن تعليق تنفيذ الحكم، إن كان مبررا، فينبغي أن يصدر عن المحكمة العليا لا عن المجلس الدستوري، معتبرا أن المجلس "تنزل منزلة" القضاء العادي في هذه المسألة.

 

وعزا المحامي ما وصفه بالخطأ إلى سوء فهم بعض النصوص القانونية، من بينها المادة (23) من القانون الجنائي، وإلى الخلط بين العقوبات التبعية والتكميلية، فضلا عن تأثر بعض التفسيرات بالفقه الفرنسي رغم اختلافه، بحسب قوله، عن أحكام قانون الإجراءات الجنائية الموريتاني.

 

وخلص ولد الرايس إلى أن المجلس الدستوري كان ينبغي أن يقتصر على إعلان ما رتبه القضاء من آثار قانونية، معتبرا أن القرار يمثل خروجا عن الدور الوظيفي المحدد للمجلس.