التلبس في جرائم النشر: قراءة قانونية في حدود الحصانة البرلمانية في الفضاء الرقمي/ ذ. النعمه احمد زيدان

لا اتفق مع ذ/ لوغورمو فيما ذهب اليه لفت نظري ما اثاره الزميل الدكتور لو غورمو بخصوص مسالة التلبس وحصانة البرلماني في جرايم النشر والسب والقذف
بطبيعة الحال ما يقوله البرلماني في قبة البرلمان مغتفر
لكن ما يقوم به من سب وقذف في وسائل التواصل الاجتماعي ويتم نشره ويعاد تداوله لا يمكن ان يكون التلبس فيه يقتصر على الحدث الاول او التصريح الاول فان ضبط فيه فهو متلبس والا فلا هذا براي الاستاذ لو
ونحن لا نشاطره رايه مع احترامنا له
ولتوضيح الصورة ننبه الى ما يلي :
ان التلبس يرفع الحصانة ويعطي للمواطن الحق في اقتياد المتهم المتلبس ولو بالقوة وهو صفة تلحق الفعل لا الشخص وهذا من مسلمات قانون الاجراءات
والملتبس يعامل معاملة احيانا تكون قاسية وذلك بسب ثايرة الغضب التي يثير فعل التلبس وردة الفعل تجاه التلبس حق للمواطن والنظارة الكرام والسبب في ذلك ما يتضمنه الجرم المتلبس به من معنى التحدي للمجتمع وللمشاهد
غير ان سؤالا يطرح نفسه ما الفرق بين من سب جهارا نهارا في الحدث الاول ومن نقل سبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ؟ الا تحمل صورة السب بالصوت والصورة على الانزعاج الذي يحمل عليه السب وقت ارتكابه ؟ في الحقيقة لا فرق بين الاثنين من حيث خدش الحياء والنيل من كبرياء وتربية المجتمع وما يتنظر ه المجتمع من البر لماني في مثل ظروفه او من اي كان حسب السير العادي للامور ان القذف والسب والكلام الساقط مزعج ويشكل تلبسا في وسائل التواصل الاجتماعي اذ لا فرق بين الصورة الطازجة ان صح هذا التعبير والصورة المنقولة ولو للمرة الالف
هذا من جهة ومن جهة اخري ثم ان التلبس افترضه المشرع في صورة رابعة ولا عبرة فيها بالزمن فمن ارتكب جريمة في منزل او محل ودعا رب المنزل احد افراد الضابطة القضايية لمعاينة ءاثار تلك الحريمة ولو تم ارتكابها قبل سنة فانها صورة تلبسية وعليه فمن سب وقذف في وسائل التواصل على الاقل يعتبر كمن ارتكب جريمة في منزل او محل وتحدى اهل المنزل ولو لم يكونوا به كذلك من قذف في وسائل التواصل الاجتماعي فانه تحدى المجتمع برمته وتحديه له متجدد وتاثير صورته المستنسخة كتاثير صورته الاصلية وهنا يمكننا القول ان فلسفة النص القائمة على احترام ذائقة المجتمع لا تميز بين الحدث الطازج والحدث المستنسخ فلهما نفس الاثر في ذائقة النظارة الكرام
على ذلك ووفقا لما سبق فالبرلماني الذي يتحدي مجتمعه بعبارات سب وقذف خارج قبة البرلمان يعتبر متلبسا في مفهوم قانون الاجراءات وقد تحدى مجتمعه الذي اعطاه الاعتبار والثقة والحصانة .والاعتبار الممنوح للبرلماني لا يمكن ان يكون مدخلا الى تحدي واهانة من منح هذا الاعتبار ( المجتمع)
(1).jpg)