البنك الإفريقي للتنمية: تطوير ميناء نواذيبو وسلسلة نقل الخام يعزز قدرة موريتانيا على تصدير الحديد

أبرز مقال صحفي نشره البنك الإفريقي للتنمية، التحولات الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية لقطاع الحديد في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى ميناء المعادن في مدينة نواذيبو وسلسلة النقل المرتبطة بإنتاج خام الحديد، ما سمح برفع القدرة التصديرية للشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم).

 

وأوضح المقال أن أعمال تعميق القناة البحرية لميناء المعادن لمسافة 25 كيلومترا رفعت عمقها إلى أكثر من 22 مترا، مما أتاح استقبال سفن معدنية عملاقة تصل حمولتها إلى 230 ألف طن، بعد أن كان الحد الأقصى في الميناء القديم نحو 150 ألف طن بسبب محدودية الغاطس.

 

ونقل المقال عن قبطان السفن في البحرية التجارية لدى شركة سنيم محمد ولد القطب، قوله إن مناورَة سفن بهذا الحجم كانت مستحيلة في السابق، قبل تنفيذ أعمال التوسعة والتعميق التي غيرت قدرات الميناء ورفعت من تنافسية الصادرات المعدنية الموريتانية.

 

وأشار المقال إلى أن ميناء نواذيبو يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة لوجستية تبدأ من مناجم الحديد في عمق الصحراء، حيث تنقل قطارات تعد من بين الأطول في العالم خام الحديد لمسافة تزيد على 700 كيلومتر، ويصل طول بعضها إلى نحو 2.5 كيلومتر.

 

كما شهدت السكة الحديدية تحديثا لأسطول القاطرات، ما ساهم في رفع كفاءة النقل وزيادة الكميات المنقولة، وفق ما أكده سائق القطار محمد تقي الله الذي أشار إلى أن القاطرات الحديثة أكثر قوة وموثوقية من سابقاتها.

 

وبالتوازي مع تحديث البنية التحتية، يضيف المقال عملت سنيم على تطوير عمليات الإنتاج والمعالجة، حيث ارتفعت جودة الخام المصدَّر بعد عمليات الإثراء من نسبة حديد تقارب 30 في المائة إلى نحو 66 في المائة، ما يعزز موقع الشركة في سوق عالمية شديدة التنافسية.

 

وتطمح الشركة، وفق المقال، إلى رفع إنتاجها السنوي إلى نحو 45 مليون طن على المدى المتوسط، مقارنة بنحو 10 ملايين طن في ثمانينيات القرن الماضي، بفضل الاستثمارات المتواصلة في مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستخراج إلى النقل والتصدير.

كما اتجهت سنيم إلى إدماج الطاقات المتجددة ضمن مزيجها الطاقوي، حيث تم نشر قدرة تبلغ 19 ميغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مواقع مختلفة، بينها حقل رياح في نواذيبو يوفر نحو 30 في المائة من احتياجات أحد المواقع الصناعية من الكهرباء، ويساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 12 ألف طن سنويا.

 

وتعد سنيم إحدى الركائز الصناعية للاقتصاد الموريتاني، إذ تشغل قرابة 7000 عامل وتساهم بنحو 9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد، ما يجعل تطوير بنيتها التحتية عاملا أساسيا في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز صادرات موريتانيا من خام الحديد.