«موريتانيا إلى الأمام» يدعو إلى التهدئة والحوار لمعالجة الحساسيات المرتبطة بملف الإرث الإنساني

دعا حزب موريتانيا إلى الأمام إلى التهدئة وضبط النفس واعتماد الحوار الوطني الموسّع لمعالجة ما وصفه بالحساسيات المرتبطة بملف «الإرث الإنساني»، محذراً من خطابات التصعيد التي قد تعمّق الانقسامات وتعيد فتح جراح الماضي.
وقال الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، إن النقاشات الجارية حول القضية تعكس تبايناً في المقاربات واختلافاً في قراءات التاريخ الوطني الحديث، مشيراً إلى أن تلك النقاشات بلغت في بعض الأحيان مستوى من التراشق الإيديولوجي والتنابز بالألقاب بين بعض النخب، وهو ما اعتبره غير مناسب بالنظر إلى حساسية الموضوع ورمزيته الوطنية.
وأكد البيان أن مشروعية الهواجس التي تعبّر عنها مختلف الأطراف تظل قائمة، غير أن معالجة هذه القضية الإنسانية، بما تحمله من أبعاد رمزية عميقة، تستوجب قدراً عالياً من المسؤولية والاتزان وبعد النظر، محذراً من أن أي مقاربة أحادية أو تصعيد في الخطاب قد يزيد من حدة التوترات ويقوض أسس التماسك الوطني.
ودعا الحزب جميع تشكيلات الطبقة السياسية والفاعلين المؤسسيين والاجتماعيين إلى اعتماد إطار حوار وطني جامع وهادئ، معتبراً أن التعامل مع تركات الماضي المؤلمة لا ينبغي أن يكون محل توظيف سياسي أو اختزال تبسيطي، بل يتطلب نقاشات بناءة قائمة على الاعتراف المتبادل واحترام تعقيدات المسار التاريخي وتغليب المصلحة العليا للوطن.
وأشار البيان إلى أن هذا النهج وحده كفيل ببلورة حلول مستدامة توفّق بين «واجب الذاكرة» ومتطلبات العدالة وضرورات الاستقرار، بما يضمن معالجة متوازنة لقضايا الماضي دون المساس بالسلم الأهلي.
وحذر الحزب من مغبة الانزلاق إلى خطابات أو مواقف قد تتيح لأطراف «سيئة النية» استثمار الانقسامات لإرباك السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الوطني، مؤكداً أن المسؤولية الجماعية تفرض التحلي بضبط النفس والوعي والامتناع عن كل ما من شأنه تأجيج التوترات، حتى بعد خمودها.
وشدد البيان على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي يمثلان أولوية قصوى ينبغي أن توجه الأقوال والأفعال معاً، حتى يكون التعاطي مع الماضي مدخلاً لبناء مستقبل مشترك متماسك وآمن.
(1).jpg)