وزارة الوظيفة العمومية: ملتزمون بمبدأ الحوار الاجتماعي باعتباره "خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه"

قالت وزارة الوظيفة العمومية والعمل، إنها تابعت "بكل أسف ما صدر من اتهامات ومزاعم من لدن أحد الأمناء العامين للمركزيات النقابية بخصوص تدبير مرحلة ما بعد الاستحقاقات المتعلقة بالتمثيلية النقابية"
وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها، التزامها الثابت بمبدأ الحوار الاجتماعي باعتباره خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه ومنهجا سنَّه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مشددة على احترامها لجميع الشركاء الاجتماعيين، دون تمييز، وفق ما يقرّه دستور الجمهورية والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها.
واضافت: "يَعتَبِر القطاع، أن التمثيلية النقابية للمنظمات المهنية، شكلت مكسبا كبيرا وسعيا حميدا لصيانة وترقية حقوق الشغيلة الوطنية وهو ما دفع الحكومة إلى الإشادة بها في بيان مجلس الوزراء الصادر عقب الإعلان عن النتائج المتعلقة بالمسار".
وقالت الوزارة إنها تعتمد في تعاملها مع نتائج التمثيلية النقابية على أحكام مدونة الشغل وترتيبات النصوص التطبيقية لها، فتمثيل العمال، فضلا عن مستويات القطاعات الوزارية والهيئات الاستشارية والمنشآت والفروع يُترجَم إلى واقع ملموس من خلال التمثيل على مستوى القطاع الخاص والقطاع العام والقطاع المشترك كل فيما يعنيه، وعلى هذا الأساس جاء اختيار ممثليهم مؤخرا في مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذلك اللجنة المختلطة المكلفة بالإعداد والمصادقة على اتفاقية جماعية جديدة للشغل.
وجاء في البيان: "إن الاشراف على اللجنة المختلطة المكلفة بالإعداد والمصادقة على اتفاقية جماعية جديدة للشغل يدخل في صميم صلاحيات وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، ولمن يراوده شك في ذلك عليه الاطلاع على ترتيبات المادة 43 من المرسوم 193-2024 الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2024، الذي يحدد صلاحيات وزير الوظيفة العمومية والعمل وتنظيم الإدارة المركزية لقطاعه".
وتابع بيان الوزارة: "ولعلنا نلتمس العذر لمن لا يفقه الكثير عن المفاوضات الجماعية ومساطرها فتلك ثقافة لم تترسخ بعد في المجال الاجتماعي كما تشهد على ذلك الاتفاقية الجماعية التي يعود عمرها إلى أكثر من نصف قرن رغم الحاجة الماسة إلى تحيينها".
ودعت الوزارة إلى الكفّ عن محاولات تأزيم المشهد الاجتماعي بخطابات غير مؤسسة، مؤكدة أن هيبة القانون، لا ضغط البيانات، هي المرجعية الوحيدة في تدبير الشراكة الاجتماعية التي تعمل الحكومة من خلال القطاع على النفاذ الفعلي إليها.
وكان الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية محمدن ولد الرباني، قد اتهم القائمون على الوزارة بحاولة إلى الالتفاف على ثمرة تنظيم الحقل النقابي، وعدم التاسيس عليه، وتفادي العمل بمقتضيات نتائجه.
وقال ولد الرباني، إن المركزيات النقابية لم "تتلق التهنئة من الوزارة كما تقتضي أدنى أدبيات الشراكة، ولم تدعهم لاجتماع او اجتماعات تأسيسية لرسم معالم مرحلة ما بعد الانتخابات، بل إن بعض المركزيات طالبت اللقاء بعد أن رأت إجراءات إقصائية ظالمة ولما تتلق ردا لحد الساعة".
وأضاف أن الوزارة أصدرت مذكرة تعيين لجنة مشتركة من أرباب العمل والمركزيات النقابية للتحضير لمراجعة الاتفاقية الجماعية والمصادقة عليها، "دون تكليف المجلس الوطني للحوار الاجتماعي الذي هو المؤسسة المخولة للإشراف على الحوار الاجتماعي بين الشركاء، حسب المرسوم2025/087 بالأمر، واستثنت منها مركزيات نقابية كانت مركزيتنا من بينها بالرغم أنها الثانية وطنيا على المستوى العام الشامل للقطاعين العام والخاص حسب المقرر 2025/1440 من بينها".
